مكي بن حموش
8184
الهداية إلى بلوغ النهاية
القوه في النار . ثم قال تعالى : وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ . أي : وما فعل هؤلاء الكفار بالمؤمنين ما فعلوا من حرقهم إياهم بالنار إلا من أجل أنهم آمنوا باللّه الشديد في انتقامه من أعدائه ، المحمود « 1 » عند عباده بإحسانه إليهم « 2 » . الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . أي : سلطان ذلك كله « 3 » . وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . أي : واللّه شهيد على ما فعل هؤلاء الكفار بالمؤمنين وعلى غير ذلك من أفعالهم وأفعال جميع الخلق ، فمجازيهم « 4 » على ما عملوا « 5 » . ثم قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا « 6 » . أي : حرقوهم بالنار وعذبوهم ثم لم يتوبوا من كفرهم وفعلهم ، فلهم عذاب جهنم في الآخرة ، ولهم عذاب الحريق في الدنيا . هذا قول الربيع بن أنس « 7 » .
--> ( 1 ) ث : الحمود . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 136 . ( 4 ) ث : فيجازيهم . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) تمام الآية هو فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ . ( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 137 والمعالم 7 / 231 حيث حكاه أيضا عن الكلبي .